محمود سعيد ممدوح

41

وصول التهاني

فبعد أن ثبت هذا عن أبي هريرة ، كيف يمكن إحصاء اثني عشر ألف تسبيحة كل يوم بدون آلة تساعده كنوى أو حصى ؟ . والقاعدة عندهم : إذا ثبت الشئ ثبتت لوازمه . 2 - أخرج أبو نعيم في الحلية قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا الحسن بن الصباح ، ثنا زيد بن الحباب ، عن عبد الواحد بن موسى قال : أخبرني نعيم بن المحرر ( 1 ) بن أبي هريرة ، عند جده ، أبي هريرة أنه كان له خيط فيه ألفا عقدة ، فلا ينام حتى يسبح به ، اه‍ . [ 1 / 383 ] . وعزاه الحافظ السيوطي في المنحة لأحمد في الزهد ( 2 ) ،

--> ( 1 ) ولنذكر هنا تناقضا للألباني وقع له في المحرر بن أبي هريرة في ذلك أنه وثق المحرر في جهة وصحح حديثه ، ثم في جهة أخرى جعله علة في السند . أما توثيقه وتصحيح حديثه ، ففي ارواء الغليل [ 4 / 301 ) حيث قال عن المحرر ما نصه : فهو ثقة إن شاء الله ، فقول الحافظ فيه : مقبول ، غير مقبول ، وعليه فالاسناد صحيح ، اه‍ . أما جعله المحرر المذكور علة في السند : فقوله في السلسلة الصحيحة [ 4 / 156 ] ما نصه : هذا إسناد رجاله كلهم رجال البخاري ، غير المحرر بن أبي هريرة في فإنه من رجال النسائي وابن ماجة فقط ، ولم يوثقه غير ابن حبان ، ولذلك لم يوثقه الحافظ ابن حجر ، بل اكتفى بقوله : مقبول ، يعني عند المتابعة ، اه‍ . فانظر - رحمني الله وإياك - إلى هذا التناقض ، يوثق الراوي ، ثم يعلل به الاسناد ، ويخطئ الحافظ ثم يقبل قوله . ( 2 ) لكن لم أجده في الزهد المطبوع ، وليعلم أن المطبوع أقل من الأصل بكثير ، قال عنه الحافظ في مقدمة تعجيل المنفعة ص [ 11 ] : إنه كتاب كبير يكون في قدر ثلث المسند مع كبر المسند ، وفيه من الأحاديث والآثار مما ليس في المسند شئ كثير ، اه‍ . فرحم الله الإمام أحمد وجزاه عنا خير الجزاء .